جاء في المحيط البرهاني: «يجب أن يعلم أن الأميَّ إذا أمَّ قومًا أميين أن صلاتهم جميعا جائزة بلا خلاف؛ لأن الحالة مستوية فهو كالعاري إذا أمَّ قومًا عراة، وكصاحب الجرح السائل إذا أمَّ قومًا جرحى» (¬١).
وقال الشافعي: «وإن أمَّ -يعني الأمي- من لا يحسن أن يقرأ أجزأت من لا يحسن يقرأ صلاته معه» (¬٢).
وقال الروياني من الشافعية: «يجوز للأمي أن يصلي خلف الأمي مع المقدرة على الاقتداء بالقارئ، ولكل واحد منهما أن يصلي منفردًا» (¬٣).
وقال في المقنع: ولا تصح إِمامة الأمي وهو من لا يحسن الفاتحة … إِلا بمثله (¬٤).
وقيل: لا تصح إمامة الأمي مطلقًا، قاله بعض الحنابلة (¬٥).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: إن أمكنه الصلاة خلف قارئ لزمه ذلك، وهذا مذهب المالكية، ووجه عند الحنابلة (¬٦).