صحيحة باتفاق المالكية حتى ولو أمكنه الاقتداء بمن لا يلحن، بل ولو اقتدى به فصيح.
قال اللخمي: «لا أعلمهم يختلفون أن صلاة من ائتم بالألكن ماضية ولا إعادة على من ائتم به» (¬١).
وقال المازري: «روي عن مالك أنه أجاز أن يؤم الألكنُ الفصيحَ» (¬٢).
وإن كان اللحن من جاهل يقبل التعليم، ولكنه عجز عن تعلم الصواب لضيق الوقت أو لعدم من يعلمه، وائتم به من ليس مثله، فاختلف فيه المالكية إلى أربعة أقوال:
أحدها: وهو المعتمد في المذهب: أن إمامته صحيحة، سواء أكان لحنه في الفاتحة أم في غيرها، وسواء أكان لحنه يحيل المعنى أم لا، وإلى هذا ذهب اللخمي وابن رشد الجد، وإن اختلفا في الحكم ابتداء، فكره إمامته ابن رشد، وهو قول ابن حبيب. وقال اللخمي: القول بالمنع ابتداء أحسن مع وجود غيره، فإن وقعت مضت صحيحة (¬٣).
وقوله: (المنع ابتداء أحسن) لا يدل على المنع الجازم كما يفيده أفعل التفضيل،