وقيل: لا يؤم المتيمم، وبه قال محمد بن الحسن والحسن بن حي (¬١).
وقال ربيعة: لا يؤم المتيمم من جنابة إلا من هو مثله، وبه قال يحيى بن سعيد (¬٢).
والظاهر أنه قصد بذكر الجنابة التمثيل وليس القصر، فيشمل عموم الحدث، فيرجع إلى قول محمد بن الحسن، ولكن من حكى الخلاف لم يجمع القولين.
وقيل: إن كان المتيمم تلزمه إعادة الصلاة فلا يجوز الاقتداء به، كما لو تيمم في الحضر لعدم الماء، وإن كان لا يلزمه القضاء فيجوز الاقتداء به، وهو مذهب الشافعية (¬٣).
وقال الأوزاعي في رواية: لا يؤمهم إلا إن كان أميرًا (¬٤).
دليل من قال: تصح إمامة المتيمم بالمتوضئ:
الدليل الأول:
شروط العبادة توقيفية كالعبادة، فإذا كانت العبادة لا تثبت إلا بدليل، فكذلك شروطها لا تثبت إلا بدليل؛ لأن الشروط أوصاف فيها، ولا يوجد نص من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله، ولا من إجماع الصحابة على اشتراط الطهارة المائية لصحة الإمامة، فإذا صحت صلاة المتيمم صحت إمامته إلا بدليل.
الدليل الثاني:
صحت النصوص من الكتاب والسنة على أن التيمم مطهر من الحدث إلى وجود الماء، فإذا ارتفع حدث المتيمم صحت إمامته.