الصورة الرابعة: وهي محل البحث في هذا الفصل، إذا فارق المأموم إمامه لعذر، كما لو أطال القراءة إطالة تشق على المأموم، أو فارقه لغير عذر، فهل له أن يبني على ما صلى؟.
فقيل: تبطل صلاته مطلقًا من غير فرق بين وجود العذر وعدمه، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية (¬١).
وقيل: لا تبطل مطلقًا، وهذا هو الأصح في مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، إلا أن الشافعية قالوا: يكره له مفارقته لغير عذر (¬٢).
وقيل: إن فارقه لعذر لم تبطل، وإن كان بلا عذر بطلت، وهو مذهب الحنابلة،