المبحث الرابع في صلاة الأداء خلف القضاء أو العكس
المدخل إلى المسألة:
انظر: المدخل في مسألتي: اقتداء المفترض بالمتنفل، واقتداء المتنفل بالمفترض فقد استوعبت المسألتان جميع ما تفرع عنهما من وجوه اختلاف المأموم على الإمام بالنية في الصلاة.
[م-١٠٦٤] اختلف العلماء في الرجل يصلي أداءً خلف من يقضي الصلاة، كما لو صلى ظهر اليوم في وقتها خلف من يصلي ظهر الأمس، وبالعكس، كما لو صلى ظهر الأمس خلف من يؤدي ظهر اليوم في وقتها.
فقيل: لا تصح، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد، نقلها صالح (¬١).
قال بهرام المالكي: «شَرْطٌ في الاقتداء: أن تتحد صلاتا الإمام والمأموم في الأداء والقضاء، فلا يصلي فائتة خلف من يصلي وقتية، ولا العكس» (¬٢).
وقيل: تصح الصلاة، وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر، وهو مذهب الشافعية، وأصح الروايتين عن الإمام أحمد، نص عليه، وهي المذهب، واختيار الخلال، وقال: المذهب عندي في هذا رواية واحدة، وغلط من نقل غيرها،