وقال الحنابلة: لأن السياحة لغير موضع معين مكروهة، فيكون السفر ليس مباحًا (¬١).
واختلف العلماء في ترخص العاصي بسفره.
فقيل: يترخص مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية، وهو قول مالك من رواية زياد بن عبد الرحمن، واختاره المزني من الشافعية، وبه قال الثوري وأبو ثور وابن حزم، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٢).
وقيل: لا يترخص، وهو مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬٣).
جاء في جامع الأمهات: «ولا يترخص العاصي بسفره كالآبق، والعاق بالسفر على الأصح، ما لم يتب، إلا في تناول الميتة على الأصح» (¬٤).
وجاء في الإقناع: «لا يترخص في سفر معصيةٍ بقصرٍ، ولا فطرٍ، ولا أكل لميتةٍ نصًّا، فإن خاف على نفسه إن لم يأكل قيل له: تب وكل، ولا في سفر مكروه للنهي عنه» (¬٥).
وقيل: لا يترخص إلا في سفر قربة، وهو مروي عن ابن مسعود (¬٦).