وقالَ الحَنابلَةُ: الطَّلاقُ شَرعًا: حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ أو حَلُّ بعضِهِ بالطَّلاقِ الرَّجعيِّ (¬١).
وقِيلَ: حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ أو بَعضِه بوُقوعِ ما يَملِكُه مِنْ عَددِ الطَّلقاتِ أو بَعضِها.
وقِيلَ: هوَ تَحريمٌ بعْدَ تَحليلٍ، كالنِّكاحِ تَحليلٌ بعْدَ تَحريمٍ (¬٢).
فعامَّةُ الفُقهاءِ متَّفِقونَ عَلى أنَّ الطَّلاقَ هوَ عِبارةٌ عَنْ حَلٍّ لِعَقدِ النِّكاحِ بلَفظٍ مَخصُوصٍ سَيأتي بَيانُه.
قالَ إمامُ الحرَمَينِ ﵀: وهوَ لفْظٌ جاهِليٌّ ورَدَ الشَّرعُ باستِعمالِه وتَقريرِهِ، وقِيلَ: كانَ الطَّلاقُ الجَاهليَّةِ عَلى أَنحاءٍ: الطَّلاقُ، والفِراقُ، والسَّراحُ، والظِّهارُ، والإيلاءُ، و «أنتِ عَليَّ حَرامٌ»، قالَتْ عائِشةُ ﵂: «جاءَ الشَّرعُ بنَسخِ البَعضِ وتَقريرِ البَعضِ» (¬٣).