هو أطاقَ صِيامَ رَمضانَ، وقالَ عَطاءٌ: إذا بلَغَ اثنَتَي عَشرَةَ سَنةً جازَ طلاقُهُ، ورُويَ عَنْ عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ (¬١).
الشرط الثالث: أن يكونَ عاقلاً:
وفي ذلكَ مسائلُ:
المسألةُ الأُولى: حكمُ طلاقِ المجنُونِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على المَجنونَ جُنونًا مُطبِقًا لا يَقعُ طلاقُهُ في حالِ جُنونِهِ لا تَنجيزًا ولا تَعليقًا، حتَّى وإنْ وُجدَتِ الصِّفةُ بعْدَ الأهليَّةِ في المُعلِّقِ؛ لفَسادِ عِبارَتهِ، ولقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «رُفِعَ القَلمُ عن ثلاثةٍ عن النَّائِمِ حتى يَستَيقِظَ وعن الصَّغِيرِ حتى يَكبرَ وعن المَجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ» (¬٢)، ولأنَّ العَقلَ شَرطُ أهليَّةِ التَّصرُّفِ؛ لأنَّ بهِ يَعرفُ كونَ التَّصرفِ مَصلحةً، وهذهِ التَّصرُّفاتُ ما شُرعَتْ إلَّا لمَصالحِ العِبادِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ مَنْ أحفَظُ عنهُ مِنْ عُلماءِ الأمصارِ على أنَّ المَجنونَ والمَعتوهَ لا يَجوزُ طَلاقُه (¬٣).
وقالَ الإمامُ البَغويُّ ﵀: واتَّفقَ أهلُ العِلمِ على أنَّ طَلاقَ الصَّبيِّ والمَجنونِ لا يَقعُ (¬٤).