وقالَ الخرشِيُّ ﵀: والبِرْسامُ وَرَمٌ في الرَّأسِ يَثقُلُ منهُ الدِّماغُ (¬١).
وقدِ اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربعةِ على أنَّ المُبَرْسَمَ لا يَقعُ طلاقُه.
قالَ الحنفيَّةُ: لا يَقعُ طَلاقُ المُبَرسَمِ ولا المَدهوشِ (¬٢) ولا المَغمَى عليهِ (¬٣).
وجاءَ في «المُدوَّنَة الكُبْرَى»: قالَ سحنونُ: (قلتُ): أَرأَيتَ المُبَرْسَمَ أو المَحْمومَ الَّذي يَهذِي إذا طلَّقَ امرأتَهُ أيَجوزُ طلاقُهُ؟ (قالَ): سَمعْتُ مالكًا وسُئِلَ عَنْ مُبرسمٍ طلَّقَ امرأتَهُ بالمَدينةِ فقالَ مالكٌ: إنْ لَم يكنْ معَهُ عَقلُه حينَ طلَّقَ فلا يَلزمُه مِنْ ذلكَ شَيءٌ (¬٤).
وقالَ القاضِي عَبدُ الوَهابِ ﵀: طلاقُ النَّائمِ والمُبرسَمِ والهاذي في غَمْرةِ المرَضِ لا يَلزمُ؛ لأنَّهُم في معنَى المَغلوبِ بالجُنونِ (¬٥).
وقالَ الإمامُ الشَّافعيُّ ﵀: ولا نُجيزُ طلاقَ المَعتوهِ ولا المُبرسَمِ ولا النَّائمِ (¬٦).