ولأنَّ القائِلَ: «إنْ تَزوَّجْتُ فُلانةً فهي طالِقٌ» مُطلِّقٌ لأجنبيَّةٍ، وذلكَ مُحالٌ؛ فإنَّها حينَ الطَّلاقِ المُعلَّقِ أجنبيَّةٌ، والمُتَجدِّدُ هوَ نِكاحُها، والنِّكاحُ لا يَكونُ طلاقًا، فعُلِمَ أنَّها لو طَلُقَتْ فإنَّما يَكونُ ذلكَ استِنادًا إلى الطَّلاقِ المُتقدِّمِ مُعلَّقًا وهيَ إذْ ذاكَ أجنبيَّةٌ، وتَجدُّدُ الصِّفةِ لا يَجعلُه مُتكلِّمًا بالطَّلاقِ عِنْدَ وُجودِها، فإنه عِنْدَ وُجودِها مُختارٌ للنِّكاحِ غَيرُ مُريدٍ للطَّلاقِ، فلا يَصحُّ، كما لَو قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ دَخلتِ الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ» فدَخلَتْ وهي زَوجَتُه لَم تَطلُقْ بغَيرِ خِلافٍ (¬١).
إذا عَلَّقَ الظِّهارَ أو الإيلاءَ على الزَّواجِ:
إذا قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ دَخلتِ الدَّارَ فأنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي» لا يَقعُ الظِّهارُ، حتَّى لو تَزوَّجَها فدَخلَتِ الدَّارَ لا يَصيرُ مُظاهِرًا بالإجماعِ؛ لعَدمِ المِلكِ والإضافةِ إلى سَببِ المِلكِ.