أمَرَهُ ﷺ بالاستِغفارِ، والاستِغفارُ إنَّما يَكونُ عنِ الذَّنبِ، فدَلَّ على حُرمةِ الوَطءِ، وكذا نهَى المُظاهِرَ عنِ العَوْدِ إلى الجِماعِ، ومُطلَقُ النَّهيِ للتحريمِ، فيَدلُّ على حُرمةِ الجِماعِ قبلَ الكفَّارةِ.
ورُويَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنه قالَ: «إذا قالَ: «أنتِ علَيَّ كظَهرِ أمِّي» لم تَحِلَّ له حتى يُكفِّرَ».
وهذا في الظِّهارِ المُطلَقِ: أمَّا المُقيَّدُ فيَحرمُ الوَطءُ فيهِ إلى أنْ يُكفِّرَ أو تَنقضيَ المدَّةُ، فإذا انقضَتْ حَلَّ؛ لارتفاعِ الظِّهارِ.
وإخراجُ الكفَّارةِ بعدَ الوَطءِ قَضاءٌ، وقبلَها أداءٌ، كالصلاةِ في وَقتِها وبعدَها (¬١).
رابِعًا: يَحرُمُ على المرأةِ أنْ تُمكِّنَه مِنها:
نَصَّ الحَنفيةُ والمالِكيةُ على أنه يَحرمُ على المَرأةِ إذا ظاهَرَ مِنها زَوجُها أنْ تدَعَه يَقربُها بالوَطءِ والاستِمتاعِ حتى يُكفِّرَ؛ لأنَّ ذلكَ حَرامٌ عليهِ، وإعانةٌ على مَعصيةٍ، والتَّمكينُ مِنْ الحَرامِ حَرامٌ.