Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 18, halaman 497

  1. كتاب اللعان والقذف
  2. أركان اللعان وشروطه
  3. الركن الأول والثاني: الملاعن والملاعنة
  4. الشرط السادس: النطق (لعان الأخرس والأعمى)

وكذلك الخَرساءُ تُلاعِنُ أيضًا؛ لأنَّ إشارةَ الأخرَسِ إذا فُهِمتْ قامَتْ مَقامَ النُّطقِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٩]، يَعنِي مَريمَ، فعَرفُوا بإشارتِها ما يَعرفونَه مِنْ نُطقِها، وبقَولِه تَعالى: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١]، أي إيماءً وإشارةً، فلولا أنه يُفهَمُ مِنها ما يُفهَمُ مِنْ النَّطقِ لم يَقُلْ تَعالى: ألا تُكلِّمَهم إلا رَمزًا، فجعَلَ الرَّمزَ كَلامًا، وأيضًا فإنَّ النبيَّ ﷺ كبَّرَ للصَّلاةِ وذكَرَ أنه لم يَغتسلْ فأشارَ إليهِم أنِ اثبُتُوا مَكانَكُم، وكذلك أشارَ إلى أبي بَكرٍ في الصلاةِ، والأحادِيثُ في هذا أكثَرُ مِنْ أنْ تُحصَى، فصحَّ أنه يُعقلُ مِنْ الإشارةِ ما يُعقَلُ مِنْ النُّطقِ.

وقد تكونُ الإشارةُ في كَثيرٍ مِنْ أبوابِ الفِقهِ أقوَى مِنْ الكَلامِ، مثلَ قولِه ﵊: «بُعِثتُ أنَا والساعةِ كَهاتَينِ»، وفي إجماعِ العُقولِ على أنَّ العِيانَ أقوَى مِنْ الخبَرِ دَليلٌ أنَّ الإشارةَ قَدْ تكونُ في بَعضِ المَواضعِ أقوَى مِنْ الكَلامِ.

ولأنه لمَّا صحَّ طَلاقُه وبيعُه وسائِرُ الأحكامِ فيَنبغِي أنْ يكونَ القَذفُ مثلَ ذلكَ.

ويَترتَّبُ على لِعانِ الأخرَسِ أوِ الخَرساءِ ما يَترتَّبُ على لِعانِ الناطقِ مِنْ أحكامٍ، كسُقوطِ الحَدِّ ونَفيِ النَّسبِ وغيرِ ذلكَ.

ولو لاعَنَ الأخرَسُ بالإشارةِ أو الكِتابةِ ثمَّ انطَلقَ لِسانُه فتكلَّمَ فأنكَرَ القَذفَ واللِّعانَ أو قالَ: «لم أُرِدِ القَذفَ أو اللعانَ بإشارتِي» فقالَ الشافِعيةُ

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 18، ص 497 (SanadKitab #30065, hlm. urut 11146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.