غيرَه مِنْ أسمائِه؟ والجُمهورُ على أنه لا يَجوزُ مِنْ ذلكَ إلا ما نُصَّ عليهِ مِنْ هذهِ الألفاظِ، أصلُه عَددُ الشهاداتِ (¬١).
الموضِعُ الثاني: لو أبدلَ لفْظَ «أشهَدُ» بلَفظٍ مِنْ ألفاظِ اليَمينِ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في الأصَحِّ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه يُشترطُ لَفظُ «أشهَدُ» في اللِّعانِ، فإنْ أبدَلَ لَفظةَ «أشهَدُ» بلفظٍ مِنْ ألفاظِ اليَمينِ فقالَ: «أحلِفُ، أو أُقسِمُ، أو أُولِي» لم يُعتَدَّ به؛ لأنَّ ما اعتُبِرَ فيه لَفظُ الشهادةِ لم يَقُمْ غيرُه مَقامَه كالشهاداتِ في الحُقوقِ، ولأنَّ اللعانَ يُقصدُ فيه التَّغليظُ، واعتِبارُ لَفظِ الشهاداتِ أبلَغُ في التغليظِ، فلمْ يَجُزْ تَركُه، ولهذا لم يَجُزْ أنْ يُقسمَ باللهِ مِنْ غيرِ كَلمةٍ تَقومُ مَقامَ «أشهَدُ» (¬٢).
وذهَبَ الشافِعيةُ في مُقابلِ الأصَحِّ والحَنابلةُ في وَجهٍ إلى أنه يُعتَدُّ به؛ لأنه أتَى بالمَعنى، أشبَهَ ما قبْلَه (¬٣).