الاستمتاع- فلَأنْ تُستحقَّ بغَيبةِ المَفقودِ -وهو جامعٌ بينَ فَقدِ الاستِمتاعِ وفَقدِ النَّفقةِ- أَولى (¬١).
قالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: والسَّببُ في اختِلافِهم مُعارَضةُ استِصحابِ الحالِ للقياسِ؛ وذلك أنَّ استِصحابَ الحالِ يُوجِبُ أنْ لا تَنحلَّ عِصمةٌ إلا بمَوتٍ أو طَلاقٍ حتى يَدلَّ الدليلُ على غيرِ ذلكَ.
وأما القياسُ فهو تَشبيهُ الضَّررِ اللاحِقِ لها مِنْ غَيبتِه بالإيلاءِ والعُنةِ، فيَكونُ لها الخيارُ كما يَكونُ في هذَينِ (¬٢).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: ومِن أشكَلِ ما أشكَلَ على الفُقهاءِ مِنْ أحكامِ الخُلفاءِ الراشِدينَ امرَأةُ المَفقودِ، فإنه قد ثبَتَ عن عُمرَ ابنِ الخطَّابِ أنه لمَّا أجَّلَ امرَأتَه أربَعَ سِنينَ وأمَرَها أنْ تَتزوجَ بعدَ ذلكَ ثم قَدِمَ المَفقودُ خيَّرَه عُمرُ بينَ امرَأتِه وبينَ مَهرِها، وهذا ممَّا اتَّبعَه فيه الإمامُ أحمَدُ وغيرُه.
وأما طائِفةٌ مِنْ مُتأخِّرِي أصحابِه فقالُوا: هذا يُخالِفُ القِياسَ، والقياسُ