تَأخذُ عليه في مالِه، فإنْ قَدِمَ فذلكَ لها عليهِ في مالِه، وإلَّا فلا شيءَ لها» (¬١).
ولأنَّ الفَسخَ لمَّا استُحقَّ بالعُنةِ -وهو فَقدُ الاستِمتاعِ مع القُدرةِ على النَّفقةِ- واستُحقَّ بالإعسارِ -وهو فَقدُ النَّفقةِ مع القُدرةِ على الاستمتاع- فلَأنْ تُستحقَّ بغَيبةِ المَفقودِ -وهو جامعٌ بينَ فَقدِ الاستِمتاعِ وفَقدِ النَّفقةِ- أَولى (¬٢).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ الأثرَمُ: قيلَ لأبي عَبدِ اللهِ: تَذهبُ إلى حَديثِ عُمرَ؟ قالَ: هو أحسَنُها، يُروَى عن عُمرَ مِنْ ثَمانيةِ وُجوهٍ، ثم قالَ: زَعَموا أنَّ عُمرَ رجَعَ عن هذا، هَؤلاءِ الكذَّابينَ، قلتُ: فرُويَ مِنْ وَجهٍ ضَعيفٍ أنَّ عُمرَ قالَ بخِلافِ هذا، قالَ: لا، إلا أنْ يَكونَ إنسانٌ يَكذبُ، وقُلتُ له مرَّةً: إنَّ إنسانًا قالَ لي: إنَّ أبا عَبدِ اللهِ قد ترَكَ قولَه في المَفقودِ بعدَكَ، فضَحِكَ ثم قالَ: مَنْ ترَكَ هذا القولَ أيَّ شَيءٍ يَقولُ؟! وهذا قَولُ عُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ وابنِ عبَّاسٍ وابنِ الزُّبيرِ، قالَ أحمَدُ: خَمسةٌ مِنْ