الكُفارَ لا يَخلون من النِّساءِ والأطفالِ، فلو ترَكْنا رَميَهم لأجلِ النِّساءِ والأطفالِ بطَلَ الجِهادُ (¬١).
وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀: قَولُه: «هُمْ منهم»، أي: في الحُكمِ في تلك الحالةِ، وليسَ المُرادُ إباحةَ قَتلِهم بطَريقِ القَصدِ إليهم، بل المُرادُ إذا لم يُمكِنِ الوُصولُ إلى الآباءِ إلا بوَطءِ الذُّرِّيةِ، فإذا أُصيبوا لاختِلاطِهم بهم جاز قَتلُهم (¬٢).
وقالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: ولا بأسَ بالإغارةِ والبَياتِ عليهم (¬٣).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: من سُنةِ رَسولِ اللهِ ﷺ الغارةُ على المُشرِكينَ صَباحًا ولَيلًا، وبه عمِلَ الخُلفاءُ الراشِدونَ، ورَوى جُندُبُ ابنُ مَكيثٍ الجُهنيُّ قالَ: بعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ غالِبَ بنَ عبدِ اللهِ اللَّيثيَّ ثم أحمدَ بنَ خالِدِ بنِ عَوفٍ في سَريةٍ كُنْتُ فيهم وأمَرَهم أنْ تُشَنَّ الغارةُ على بَني المُلَوَّحِ بالكَديدِ، قالَ: فشَنَنَّا عليهم الغارةَ ليلًا، ومَعلومٌ أنَّ الغارةَ يَتلَفُ فيها مَنْ دنا أجَلُه مُسلمًا كانَ أو مُشرِكًا وطِفلًا وامرأةً (¬٤).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ويَجوزُ تَبييتُ الكُفارِ، وهو كَبسُهم لَيلًا وقَتلُهم وهُم غارُّونَ.
قالَ أحمدُ: لا بأسَ بالبَياتِ، وهل غَزْوُ الرُّومِ إلا بالبَياتِ.