وقالَ تَعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١].
وقالَ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾ [الأنفال: ٢٧].
وقالَ تَعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ [الأنفال: ٥٨].
وعن أبي سَعيدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يَومَ القيامةِ يُرفَعَ له بقَدرِ غَدرِه، ألا ولا غادِرَ أعظَمُ غَدرًا من أميرِ عامةٍ» (¬١).
وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ قتَلَ مُعاهَدًا لم يَرَحْ رائِحةَ الجَنةِ، وإنَّ ريحَها تُوجَدَ مِنْ مَسيرةِ أربَعينَ عامًا» (¬٢).
وعن أبي بَكرةَ قالَ: قالَ ﷺ: «مَنْ قتَلَ مُعاهَدًا في غيرِ كُنهِه حرَّمَ اللهُ عليه الجَنةَ» (¬٣).
مَعناه: في غيرِ وَجهِه ووَقتِه.
وفي مَعنًى آخَرَ: كُنهُ الشَّيءِ: غايَتُه.
وعن سُلَيمِ بنِ عَامِرٍ قالَ: «كانَ بينَ مُعاويةَ وبينَ الرُّومِ عَهدٌ، وكانَ يَسيرُ نَحوَ بِلادِهم حتى إذا انقَضَى العَهدُ غَزاهم، فجاءَ رَجلٌ على فَرسٍ أو بِرذَونٍ وهو يَقولُ: اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ، وَفاءٌ لا غَدرٌ. فنظَروا فإذا عَمرُو بنُ عَبسةَ،