ولم يَكُنْ عُمرُ ﵁ أيضًا يَعلمُ أنَّ المَرأةَ تَرِثُ من دِيةِ زَوجِها، بل يَرى أنَّ الدِّيةَ للعاقِلةِ، حتى كتَبَ إليه الضَّحاكُ بنُ سُفيانَ الكِلابيُّ ﵁ وهو أَميرٌ لرَسولِ اللهِ ﷺ على بَعضِ البَوادي يُخبِرُه: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ ورَّثَ امرَأةَ أَشيَمَ الضِّبابِيِّ من دِيةِ زَوجِها» (¬١)، فترَكَ رَأيَه لذلك، وقالَ: «لو لم نَسمَعْ بهذا لقَضينَا بخِلافِه».
ولم يَكنْ يَعلمُ حُكمَ المَجوسِ في الجِزيةِ حتى أخبَرَه عبدُ الرَّحمنِ ابنُ عَوفٍ ﵄ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «سُنُّوا بهم سُنةَ أهلِ الكِتابِ» (¬٢).
ولمَّا قدِمَ عُمرُ ﵁ سَرْغَ (¬٣) وبلَغَه: أنَّ الطاعونَ بالشامِ، استَشارَ المُهاجِرينَ الأوَّلينَ الذين معه، ثم الأَنصارَ، ثم مُسلِمةَ الفَتحِ، فأَشارَ كلٌّ