الأَموالُ التي تَخضَعُ للعُشرِ:
لا يَجبُ العُشرُ إلا في الأَموالِ المُعدةِ للتِّجارةِ: كالأَقمِشةِ والزَّيتِ والحُبوبِ والذهَبَ والفِضةِ ونَحوِ ذلك، أمَّا الأمتِعةٌ الشَّخصيةُ وما ليسَ مُعدًّا للتِّجارةِ فلا عُشرَ فيه.
رَوى يَحيى بنُ آدمَ عن السائِبِ بنِ يَزيدَ قالَ: «كُنْتُ أُعشِّرُ مع عبدِ اللهِ ابنِ عُتبةَ زَمانَ عُمرَ بنِ الخَطابِ ﵁، وكانَ يَأخذُ من أهلِ الذِّمةِ أَنصافَ عُشورِ أموالِهم فيما تَجَروا فيه» (¬١).
شُروطُ وُجوبِ العُشرِ في الأَموالِ التِّجاريةِ:
اشتَرطَ الفُقهاءُ لوُجوبِ العُشرِ في الأموالِ التِّجاريةِ عِدةَ شُروطٍ، وهي:
أ- الانتِقالَ بها:
ذهَبَ بعضُ الفُقهاءِ إلى أنَّ العُشرَ لا يَجبُ على الذِّميِّ في أَموالِه التِّجاريةِ إلا إذا انتَقلَ بها من بَلدٍ إلى بَلدٍ آخَرَ في بِلادِ المُسلِمينَ (¬٢).
ب- أنْ يَكونَ المالُ ممَّا يَبقى في أَيدِي الناسِ حَولًا:
اشتَرطَ أبو حَنيفةَ لوُجوبِ العُشرِ في أَموالِ التِّجارةِ، أنْ يَكونَ ممَّا يَبقى في أَيدِي الناسِ حَولًا: كالتَّمرِ والزَّبيبِ والأَقمِشةِ، وأمَّا ما لا يَبقى في أَيدِي