Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 21, halaman 183

  1. كتاب الجنايات والجراح
  2. أقسام الجناية
  3. أولا: الجناية على النفس
  4. أقسام القتل
  5. القسم الأول: القتل العمد
  6. الإكراه على القتل

المُتسبِّبِ؛ وهذا لأنه يُمكِنُ أنْ يُجعلَ آلةً له في إتلافِ المالِ بالإجماعِ، بأنْ يَأخذَه ويُلقيَه في مالِ إنسانٍ، فكذا في النَّفسِ في حَقِّ الإتلافِ يَصلحُ أنْ يَكونَ آلةً له بهذا الطَّريقِ، بخِلافِ الإثمِ؛ فإنه لا يَصلحُ أنْ يَكونَ آلةً له في حقِّه؛ لأنَّ الإثمَ بالجِنايةِ على دِينِه، ولا يَقدرُ أحَدٌ أنْ يَجنِيَ على دِينِ غيرِه، فبَقيَ بالفِعلِ مَقصورًا في حَقِّه.

وذهَبَ زُفرُ مِنْ الحَنفيةِ والإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنه يَجبُ القِصاصُ على المُكرَهِ دونَ المُكرِهِ؛ لأنَّ القِصاصَ يَجبُ على القاتلِ، والقاتلُ هو المُكرَهُ حَقيقةً؛ لأنه هو المُباشِرُ، وكذا حُكمًا لأنه يَأثمُ به؛ وهذا لأنَّ القَتلَ فِعلٌ حسِّيٌّ، وقد تَحقَّقَ مِنْ المُكرَهِ، والأصلُ في الأفعالِ أنْ يُؤاخَذَ بها فاعلُها، إلا إذا سقَطَ حُكمُ فِعلِه شَرعًا وأُضيفَ إلى غَيرِه كما في الإكرَاهِ على إتلافِ مالِ الغَيرِ، فإنه سقَطَ حُكمُه وهو الإثمُ عن الفاعلِ وأُضيفَ إلى غَيرِه، وهُنا لم يَسقطْ حُكمُ فِعلِه، بل قُرِّرَ حُكمُ فِعلِه؛ بدَليلِ أنه يَأثمُ إِثمَ القتلِ، وإِثمُ القَتلِ يَكونُ على القاتلِ، وأما المُكرِهُ فهو مُتسبِّبٌ، ولا قِصاصَ بالتسبُّبِ.

وذهَبَ أبو يُوسفَ -وتُحكَى رِوايةً عندَ الحَنابلةِ- إلى أنه لا يُقتَصُّ مِنْ المُستكرِهِ ولا مِنْ المُكرَهِ؛ لأنَّ المُستكرِهَ ليسَ بقاتلٍ حَقيقةً، وإنما هو مُسبِّبٌ للقَتلِ، وإنما القاتِلُ هو المُستكرَهُ، ولمَّا لم يَجبِ القِصاصُ على المُستكرَهِ فلَأنْ لا يَجبَ على المُكرِهِ أَولى، وإنما الواجِبُ عليهِ فَقطْ هو الديَةُ، ولا يَرجعُ على المُستكرَهِ بشَيءٍ (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 21، ص 183 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.