Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 21, halaman 244

  1. كتاب الجنايات والجراح
  2. أقسام الجناية
  3. أولا: الجناية على النفس
  4. أقسام القتل
  5. القسم الأول: القتل العمد
  6. الحرمان من الوصية

استَعجلَ ما أخَّرَه اللهُ، فيُحرَمُ الوَصيةَ كما يُحرَمُ المِيراثَ؛ لأنَّ حِرمانَ القاتلِ عن المِيراثِ بسَببِ مُغايَظةِ الوَرثةِ مُقاسَمةَ قاتلِ أبيهم في تَركتِه، والمُوصَى له يُشاركُه في هذا المعنَى، فجازَ القياسُ عليهِ، والمُشابَهةُ بينَ المَقيسِ والمَقيسِ عليهِ مِنْ كلِّ وَجهٍ غيرُ مُلتزَمٍ.

وقد رُويَ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ: «ليسَ لقاتِلٍ شيءٌ» (¬١)، ذكَرَ الشَّيءَ نَكرةً في مَحلِّ النفيِ، فتَعمُّ المِيراثَ والوَصيةَ جَميعًا، وبه تبيَّنَ أنَّ القاتلَ مَخصوصٌ عن عُموماتِ الوَصيةِ؛ ولأنَّ الوَصيةَ أختُ المِيراثِ، ولا مِيراثَ للقاتلِ، والوَصيةُ بمَنزلةِ المِيراثِ، ولأنَّ الوَرثةَ تتأذَّى بوَضعِ الوَصيةِ في القاتلِ كما يَتأذَّى البعضُ بوَضعِها في البَعضِ، فيُؤدِّي إلى قَطعِ الرَّحمِ وأنه حَرامٌ، ولأنَّ المَجروحَ إذا صارَ صاحِبَ فِراشٍ فقدْ تعلَّقَ حَقُّ الوَرثةِ بمالِه نَظرًا لهُم؛ لئلَّا يُزيلَ المُورِّثُ مِلكَه إلى غَيرِهم لعَداوةٍ أو أذًى لَحِقَه مِنْ جِهتِهم فيَتضرَّرونَ بذلكَ، لكنْ مع بَقاءِ مِلكِ المُورِّثِ نَظرًا له لحاجتِه إلى دَفعِ حَوائجِه الأصليةِ، وسَببُ ثُبوتِ حقِّهم في مرضِ المَوتِ ما هو سَببُ ثُبوتِ مِلكِهم بعدَ المَوتِ وهو القَرابةُ، فكانَ يَنبغِي أنْ لا يَملكَ التَّبرعَ بشَيءٍ مِنْ مالِه، إلا أنه ملَكَ ذلكَ على غيرِ القاتلِ والوَارثِ، بخِلافِ القياسِ، فيَبقى الأمرُ فيهما على أصلِ القياسِ، ولأنَّ القتلَ بغَيرِ حَقٍّ جِنايةٌ عَظيمةٌ، فتَستدعِي الزجرَ بأبلَغِ الوُجوهِ، وحِرمانُ الوَصيةِ يَصلحُ زاجِرًا لحِرمانِ المِيراثِ، فيَثبتُ (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 21، ص 244 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.