وإنِ اشتَركَ جَماعةٌ في القَتلِ وجِنايةُ بعضِهم عَمدٌ وجِنايةُ البَعضِ خَطأٌ لم يَجبِ القِصاصُ على واحدٍ منهُم؛ لأنه لم يَتمحَّضْ قَتلُ العَمدِ، فلَم يَجبِ القِصاصُ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: الجَماعةُ المُتمالئَةُ على قتلِ شَخصٍ يُقتلونَ وإنْ لم يَضرِبوهُ بآلةٍ تَقتلُ كاليَدِ والسَّوطِ، بل ولو لم يَلِ القَتلَ إلا واحدٌ بشَرطِ أنْ يكونُوا بحَيثُ لو استُعينَ بهِم أعانُوا، كما أنَّ المُتسبِّبَ يُقتلُ مع المُباشِرِ، كمَن حفَرَ بِئرًا ليقَعَ فيها شَخصٌ مُعيَّنٌ فوقَفَ على شَفيرِها فردَّاهُ غيرُ الحافرِ.
فيُقتَلونَ جَميعًا بشَرطِ أنْ يَقصِدوا جَميعًا إلى قَتلِه على هذا الوَجهِ؛ لقَولِ عُمرَ ﵁، وهذا إذا ضَرَبوهُ عَمدًا عُدوانًا وماتَ مَكانَه، أو رُفعَ مَغمورًا واستَمرَّ حتى ماتَ، أو مَنفوذَ المَقاتلِ ولم تَتميَّزِ الضَّرباتُ، أو