وقالَ الشافِعيةُ: الدِّيةُ: هي المالُ الواجبُ بجِنايةٍ على الحُرِّ في نَفسٍ أو فيما دُونَها، وهي بَدلٌ عنِ القِصاصِ (¬١).
وقالَ الحَنابلةُ: هي المالُ المُؤدَّى إلى مَجنيٍّ عليه أو وَليِّه بسَببِ جِنايةٍ (¬٢).
حِكمةُ مَشروعيةِ الدِّيةِ:
وُجوبُ الدِّيةِ في القَتلِ لحِكمةٍ بالِغةٍ، وهي صَونُ بُنيانِ الآدَميِّ عنِ الهَدمِ ودَمِه عن الهَدرِ (¬٣).
حُكمُ الدِّيةِ:
الدِّيةُ واجِبةٌ بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُ اللهِ تعالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢].
وأمَّا السُّنةُ: فحَديثُ النَّسائيِّ ومالكٍ في «المُوطَّأ»: «أنه ﷺ كتَبَ لعَمرِو بنِ حَزمٍ كِتابًا إلى أهلِ اليَمنِ فيهِ الفَرائضُ والسُّننُ والدِّيَاتُ، وقالَ فيه: أنَّ في النَّفسِ مِائةً مِنْ الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعَى جَدعًا مِائةٌ مِنْ الإبلِ، وفي المَأمومةِ ثُلثُ الدِّيةِ، وفي الجائِفةِ مِثلُها، وفي العَينِ خَمسونَ، وفي