فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلة في رِوايةٍ والإمامُ مُحمدُ بنُ الحَسنِ إلى أنَّ ديَةَ شِبهِ العَمدِ تَكونُ أثلاثًا: ثَلاثونَ حِقةً وثَلاثونَ جَذعةً وأربَعونَ ثَنيةً حامِلاتٍ في بُطونِها أولادُها، يعني الأربعين. لقَولِ النبي ﷺ: «ألَا إنَّ قَتيلَ الخَطإِ شِبهِ العَمدِ قَتيلَ السَّوطِ والعَصا دِيَةٌ مُغلَّظةٌ منها أربَعونَ في بُطونِها أولادُها» (¬١).
وعن عَمرِو بنِ العاصِ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قتَلَ مُؤمِنًا مُتعمِّدًا فإنه يُدفعُ إلى أولِياءِ القَتيلِ، فإنْ شاؤُوا قَتَلوا وإنْ شاؤُوا أخَذُوا الدِّيةَ، وهِي ثَلاثونَ حِقةٌ وثَلاثونَ جَذعةٌ وأَربعونَ خَلفةً، فذلكَ عَقلُ العَمدِ، وما صالَحُوا عليهِ مِنْ شَيءٍ فهو لهُم، وذلكَ شَديدُ العَقلِ، وعَقلُ شِبهِ العَمدِ مُغلَّظةٌ مثلَ عَقلِ العَمدِ ولا يُقتلُ صاحِبُه» (¬٢).
وفي رِوايةٍ: «عَقلُ شبْهِ العَمْدِ مغَلَّظٌ مثْلُ عَقلِ العَمْدِ ولا يقْتَلُ صَاحِبهُ» (¬٣) (¬٤).