وذهَبَ الشافِعيةُ إلى أنَّ أقَلَّ نِصابِ السَّرقةِ الذي لا يُقطَعُ فيما دونَه هو رُبعُ دينارٍ مِنْ الذَّهبِ خالِصًا؛ لحَديثِ عائِشةَ ﵂ عن رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُقطَعُ يَدُ السَّارقِ إلا في رُبعِ دِينارٍ فصاعِدًا» (¬١).
وإنْ سَرقَ مِنْ غيرِ الذَّهبِ قُوِّمَ على الذَّهبِ؛ لأنه الأصلُ، حتَّى لو سَرقَ دَراهمَ أو غيرَها قُوِّمتْ بالذَّهبِ، وإنْ لم يُعرَفْ قيمتُه بالدَّنانيرِ قُوِّمَ بالدراهمِ ثم قُوِّمتْ هي بالدَّنانيرِ، فإنْ لم يَكنْ بمَحلِّ السرقةِ دَنانيرُ انتقلَ لأقربِ مَحلٍّ إليها فيه ذلكَ (¬٢).
وذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّ نِصابَ السَّرقةِ عَشرةُ دَراهمَ أو ما قيمتُه عَشرةُ دَراهمَ دفعةً واحِدةً، سَواءٌ كانَتِ العَشرةُ لمالِكٍ واحدٍ أو لجَماعةٍ إذا كانَتْ في حِرزٍ واحِدٍ لا شُبهةَ فيه وجَبَ القَطعُ؛ لِمَا روَى عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «لا قطْعَ إلا في عَشرةِ دَراهمَ» (¬٣).
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: «قطَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَدَ رَجلٍ في مِجَنٍّ قيمتُه دِينارٌ أو عَشرةُ دَراهمَ» (¬٤).