وقالَ ابنُ الهُمامِ ﵀: إذا أقَرَّ بالسَّرقةِ ثم رجَعَ فقالَ: «لم أَسرقْ، بل هو مِلكِي» فإنه لا يُقطَعُ بالإجماعِ (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنه لا يُقبَلُ رُجوعُه (¬٢).
وقالَ بعضُ المالِكيةِ كأشهَبَ وابنِ الماجشُونِ: إنه لا يُقبَلُ إلا إذا رجَعَ عن شُبهةٍ (¬٣).
هل يَسقطُ عنه المالُ الذي أقَرَّ به ثمَّ رجَعَ عنه أم لا؟
نَصَّ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنه إذا أقَرَّ بسَرقةِ مالِ إنسانٍ ثم رجَعَ وقالَ: «لم أَسرقْ» فإنه لا يُقبَلُ رُجوعُه في المالِ، بل يَجبُ عليه غُرمُ المالِ لِمَنْ أقَرَّ له، حتى لو كانَ أقَرَّ مرَّةً واحِدةً عندَ الحَنابلةِ؛ لأنه حَقُّ آدَميٍّ (¬٤).
تَلقينُ المقِرِّ بالسَّرقةِ ليَرجعَ عن الإقرارِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنه يَجوزُ لمَن أقَرَّ على نَفسِه بسَرقةِ ما يُوجِبُ الحَدَّ أنْ يُلقِّنَه الإمامُ الرُّجوعَ على سَبيلِ التَّعريضِ، كأنْ يَقولَ له: