«ما أظنُّكَ سَرَقتَ، أو لعَلَّكَ أخَذْتَ مِنْ غيرِ حِرزٍ» أو نَحو ذلكَ؛ لحَديثِ أبي أُميَّةَ المَخزوميِّ ﵁ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بلِصٍّ فاعتَرَفَ ولم يُوجَدْ معه مَتاعٌ، فقالَ له رَسولُ اللهِ ﷺ: ما إِخالُكَ سَرَقْتَ، قالَ: بلى، مرَّتَينِ أو ثَلاثًا، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: اقطَعُوهُ ثمَّ جِيئوا به، فقَطَعوهُ ثمَّ جاؤُوا بهِ، فقالَ له رَسولُ اللهِ ﷺ: قُلْ: استَغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ، قالَ: استَغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: اللَّهمَّ تُبْ عَليهِ» (¬١).
ورُويَ عن عُمرَ ﵁: «أنه أُتِيَ برَجلٍ، فقالَ: أسَرَقتَ؟ قُلْ: لا، فقالَ: لا، فتَرَكَه» (¬٢).
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ أحمَدُ: لا بأسَ بتَلقينِ السارقِ ليَرجعَ عن إقرارِه، وهذا قَولُ عامَّةِ الفُقهاءِ (¬٣).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: جاءَ تَلقينُ الرُّجوعِ عن الإقرارِ بالحُدودِ عن النبيِّ ﷺ وعن الخُلفاءِ الراشدِينَ ومَن بعدَهُم، واتَّفقَ العُلماءُ عليهِ (¬٤).