الشَّرطُ الخامِسُ: أنْ يكونَ طائِعًا غيرَ مُكرَهٍ:
نَصَّ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ في المَذهبِ على أنَّ الإنسانَ إذا أُكرهَ على شُربِ الخَمرِ جازَ له شُربُها ولا يُقامُ عليه الحَدُّ ولا إِثمَ عليه، سَواءٌ أُكرهَ بالوَعيدِ والضَّربِ أو أُلجِئَ إلى شُربِها بأنْ يُفتَحَ فُوهُ وتُصَبَّ فيه؛ لقَولِ النبيِّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ عن أمَّتي الخَطأَ والنِّسيانَ وما استُكرِهوا عليهِ» (¬١) (¬٢).
وذهَبَ الشافِعيةُ في وَجهٍ والحَنابلةُ في رِوايةٍ إلى أنه يَجبُ عليه الحَدُّ (¬٣).
الشَّرطُ السادِسُ: أنْ لا يَكونَ مُضطرًّا إليها:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّ مَنْ اضطُرَّ إلى شُربِ الخَمرِ لدَفعِ غصَّةٍ بها إذا لم يَجدْ مائعًا سواها جازَ له؛ لأنَّ اللهَ تعالَى قالَ في آيةِ التَّحريمِ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا