Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 23, halaman 388

  1. كتاب القضاء
  2. أركان القضاء وشروطه
  3. الركن السادس: الحكم: وكيفية القضاء
  4. المسالة الأولى: حكم القاضي بعلمه
  5. الضرب الثاني: أن يحكم بعلمه في الحقوق
  6. الصورة الأولى: أن يحكم بعلمه في الحقوق

ولمَا رَوتْ عائشةُ ﵂ أنَّ النَّبيَّ بعَثَ أَبا جَهمِ بنِ حُذيفةَ مُصدقًا، فلاجَّهُ رَجلٌ في صَدقتِه، فضرَبَه أَبو جَهمٍ فشَّجَه، فأَتوا النَّبيَّ فقالوا: «القَودَ يا رَسولَ اللهِ». فقالَ: «إني خاطبٌ على الناسِ ومُخبِرُهم برِضاكُم» قالوا: نعم، فخطَبَ فقالَ: «إنَّ هؤلاء اللَّيثيِّينِ أَتوني يُريدونَ القَودَ، فعرَضْتُ عليهم كذا وكذا فرَضوا، أفرَضِيتُم»؟ قالُوا: لا، فهَمَّ المُهاجرونَ بهم، فأمَرَهم رَسولُ اللهِ أنْ يَكفوا عنهم فكَفُّوا، ثُم دَعاهم فزادَهم فقالَ: «أفرَضِيتُم؟» فقالُوا: نعم، قالَ: «إني خاطِبٌ على الناسِ ومُخبِرُهم برِضاكُم» قالوا: نعم. فخطَبَ فقالَ: «أرضيتُم؟» قالُوا: نعم» (¬١).

فلمْ يَحكمْ عليهم النَّبيُّ ﷺ بعِلمِه لمَّا جحَدوا؛ تَعليمًا لأُمتِه، وسدًّا لبابِ التُّهمِ والظُّنونِ.

ولأنَّه ﷺ امتنَعَ مِنْ قَتلِ المُنافقينَ معَ عِلمِه بكُفرِهم، وقالَ: «لئلَّا يَتحدثَ الناسُ أنَّ مُحمدًا يَقتلُ أَصحابَه» (¬٢)، وإنما لمْ يَقتلْهم؛ لأنَّ الناسَ لمْ يَعلموا كُفرَهم كما علِمَه، ولأنَّ الحاكمَ لمَّا لمْ يَكنْ مَعصومًا، وقد يَلحقُه الظِّنةُ والتُّهمةُ، ويُمكنُ وُقوعُ ذلك منهم، فحسَمَ البابَ في مَنعِ حُكمِه بعِلمِه لئلَّا يُدعى عليه أنَّه حكَمَ على عَدوِّه.

ولأنَّ الشاهدَ مَندوبٌ للإِثباتِ والقاضِي مَندوبٌ للحُكمِ، فلمَّا لمْ يَجزْ أنْ يَكونَ الشاهدُ قاضيًا بشَهادتِه لمْ يَجزْ أنْ يَكونَ القاضِي شاهدًا لحُكمِه.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 23، ص 388 (SanadKitab #30065, hlm. urut 14270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.