اللَّغوُ في اليَمينِ يَكون باللهِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأَربعةِ على أنَّ اللَّغو في اليَمينِ إنَّما يَكون باللهِ تَعالى، أما إذا حلَفَ بطَلاقٍ أو عِتاقٍ أو نَذرٍ على أمرٍ ماضٍ وهو يَظنُّ أنَّه صادِقٌ فإذا هو كاذِبٌ وبانَ بخِلافِ ذلك وقَعَ الطَّلاقُ والعِتاقُ، وكذا إذا حلَفَ بنَذرٍ لزِمَه ذلك لأنَّها ليسَت أَيمانًا شَرعيةً وإنَّما هي إِلزاماتٌ ولذلك لا تَدخلُ عليها حُروفِ القَسمِ وكانَ الحَلفُ بها مَمنوعًا
ولأنَّه لا يَتعلقُ به حقُّ الآدَميِّ، والظاهرُ أنَّه قصَدَ ذلك بخِلافِ اليَمينِ باللهِ فإنَّ الحقَّ فيها مُقدَّرٌ فيما بينَه وبينَ اللهِ تَعالى وهو أَعلمُ بما قصَدَه (¬١).
ومَن حلَفَ على شيءٍ يَظنُّه كما حلَفَ فلَم يَكنْ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ مَنْ حلَفَ على شيءٍ في الماضِي يَظنُّه كما حلَفَ ثم يَنكشِفُ له بخِلافِ ذلك أو يَحلِفُ على حاضِرٍ بأنْ يَحلِفَ على رَجلٍ يَراه بَعيدًا أنَّه فُلانٌ ثم تَبيَّنَ أنَّه غيرُه أو يَحلِفَ على طائرٍ أنَّه غُرابٌ ثم تَبيَّنَ له خِلافُ ما علِمَ منه هل تَجبُ عليه الكَفارة أم لا؟