أو مَيْتَةٍ» فليسَ بحالِفٍ؛ لأنَّها مَعصيةٌ ومُرتكبُها لا يَكونُ كافرًا، ولأنَّ المَيتةَ قد أُبيحَت عندَ الضَّرورةِ.
وأما إذا قالَ: «إنْ فَعلتُ كذا فأنَا مُستحِلٌّ للخَمرِ أو للمَيتةِ أو للرِّبَا» فإنَّه يَكونُ حالِفًا؛ لأنَّ مُعتقِدَ ذلك كافِرٌ، فهوَ كما إذا قالَ: «فأنا يَهوديٌّ» (¬١).
إذا قالَ: «عليَّ نَذرٌ» أو «للهِ عليَّ نَذرٌ»:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيمن قالَ: «عليَّ نَذرٌ» أو «للهِ عليَّ نَذرٌ» هل يُعتبَرُ يَمينًا ويُكفَّرُ عنها أو لا كَفارةَ فيها؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ مَنْ قالَ: «عليَّ نَذرٌ» أو نَذرَ للهِ فهو يَمينٌ وعليه كَفارةُ يَمينٍ؛ لحَديثِ ابنِ عَباسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ نذَرَ نَذرًا لَم يسَمِّه فكَفارتُه كَفارةُ يَمينٍ ومَن نذَرَ نَذرًا في مَعصيةٍ فكَفارتُه كَفارةُ يَمينٍ ومَن نذَرَ نَذرًا لا يُطيقُه فكَفارتُه كَفارةُ يَمينٍ ومَن نذَرَ نَذرًا أطَاقَه فليَفِ به» (¬٢).
وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «كَفارةُ النَّذرِ إذا لَم يسمَّ كَفارة يَمينٍ» (¬٣).