وقالَ الدَّميريُّ: هي في الشَّرعِ: تَبرعٌ بحَقٍّ أو تَفويضُ تَصرُّفٍ خاصٍّ مُضافَيْن إلى ما بعدَ المَوتِ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: الوَصيةُ شَرعًا: الأمرُ بالتَّصرُّفِ بعدَ المَوتِ أو التَّبرعُ بالمالِ بعدَه.
كأنْ يُوصيَ إلى إنسانٍ بتَزويجِ بَناتِه أو غُسلِه أو الصَّلاةِ عليه إمامًا، أو الكَلامِ على صِغارِ أَولادِه أو تَفرِقةِ ثُلثِه ونَحوِه (¬٢).
وقالَ أَبو الخَطابِ: هي التَّبرعُ بما يَقفُ نُفوذُه على خُروجِه من الثُّلثِ.
قالَ المِرداويُّ: فعلى قَولِه تَكونُ العَطيةُ في مَرضِ المَوتِ وَصيةً، والصَّحيحُ خِلافُه.
قالَ في «المُستوعِبِ»: وفي حَدِّه اختِلافٌ من وُجوهٍ:
أحدُها: أنَّه يَدخلُ فيه تبَرُّعُه بِهِباتِه وعَطاياه المُنجَزةِ في مَرضِ مَوتِه، وذلك لا يُسمَّى وَصيةً.
ويَخرجُ منه وَصيةٌ بما زادَ على الثُّلثِ؛ فإنَّها وَصيةٌ صَحيحةٌ مَوقوفةٌ على إِجازةِ الوَرثةِ.