ويَخرجُ منه أيضًا وَصيةٌ بفِعلِ العِباداتِ وقَضاءِ الواجِباتِ والنَّظرِ في أمرِ الأَصاغرِ من أَولادِه وتَزويجِ بَناتِه ونَحوِ ذلك (¬١).
تَعريفُ الإِيصاءِ:
الإِيصاءُ: مَصدرُ أَوصَى، يُقالُ: أَوصَى إليه: جعَلَه وَصيَّه يَتصرَّفُ في أمرِه ومالِه وعِيالِه بعدَ مَوتِه، وأَوصى فُلانًا بالشَيءِ أمرَه به وفرَضَه عليه (¬٢).
والإِيصاءُ في الاصطِلاحِ هو: إِقامةُ الشَّخصِ غيرَه مَقامَ نَفسِه في التَّصرفِ بعدَ المَوتِ، ولا يَكونُ إلا مُضافًا؛ إذِ الإِيصاءُ في الحالِ لا يُتصوَّرُ إلا إذا جُعلَ مَجازًا عن الوَكالةِ والقَضاءِ والإِمارةِ (¬٣).
والصِّلةُ بينَ الوَصيةِ والإِيصاءِ أنَّ كلًّا منهما أمرٌ بالتَّصرفِ لمَا بعدَ المَوتِ، غيرَ أنَّ الوَصيةَ تَمليكٌ والإِيصاءَ العَهدُ إلى مَنْ يَقومُ على مَنْ بعدَه.
قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ: والإِيصاءُ يَعمُّ الوَصيةَ والوَصايا لُغةً، والتَّفرِقةُ بينَهما من اصطِلاحِ الفُقهاءِ، وهي تَخصيصُ الوَصيةِ بالتَّبرعِ المُضافِ لمَا بعدَ المَوتِ، والوِصايةُ بالعَهدِ إلى مَنْ يَقومُ على مَنْ بعدَه (¬٤).