الخُطبةِ (¬١)؛ وذلك لمَا رَواه ابنُ عمرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ وأَبا بَكرٍ وَعمرَ كانُوا يُصلُّونَ في العِيدَينِ قبلَ الخُطبَةِ».
أمَّا صِفةُ الخُطبةِ: فقد ذهَبَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ إلى أنَّ صِفةَ خُطبتَيِ العِيدِ كصِفةِ خُطبتَيِ الجمُعةِ، يَجلِسُ بينَهما جَلسةً خَفيفةً.
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّه يُستحبُّ أن يَستفتِحَ الخُطبةَ الأُولى بتِسعِ تَكبيراتٍ مُتَوالياتٍ، والثانيةَ بسَبعٍ مُتَوالياتٍ، ولو أدخَلَ بينَ هذه التَّكبيراتِ الحَمدَ والتَّهليلَ والثَّناءَ جازَ.
وقالَ المالِكيةُ: يُندَبُ استِفتاحُهما -أي: الخُطبَتينِ- بتَكبيرٍ كَثيرٍ بلا حَدٍّ بثَلاثةٍ أو سَبعةٍ (¬٢).
سَماعُ الخُطبةِ والتَّخييرُ في حُضورِها:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الخُطبَتينِ سُنةٌ، لا يَجبُ حُضُورُهما، ولا استِماعُهما؛ لمَا رَوى عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ قالَ: «شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ ﷺ العِيدَ، فلمَّا قَضى الصَّلاةَ قالَ: «إنَّا نَخطُبُ،