أحمدُ عن أُمِّ سَلمةَ قالَت: «اشتَكَتْ فَاطمَةُ شَكْواها التي قُبضَت فيها فكُنتُ أُمرِّضُهَا فأَصبَحَت يَومًا كأَمثَلِ ما رَأيتُها في شَكْواها تلكَ، قالَت وخرَجَ علِيٌّ لبَعضِ حاجَتِه، فقالَت: يا أُمَّه اسكُبِي لي غُسلًا، فسَكَبتُ لها غُسلًا، فَاغتَسلَت كأَحسَنِ ما رَأيتُها تَغتَسلُ، ثُم قالَت: يا أُمَّه أَعطيني ثِيابي الجُدُدَ، فأَعطَيْتُهَا فلبِسَتها ثُم قالَت: يا أُمَّهْ، قَدِّمي لي فِراشِي وَسَطَ البَيتِ، ففَعَلتُ، وَاضطَجعَت وَاستَقبَلَت القِبلَةَ وجعَلَت يَدَها تحتَ خَدِّها، ثُم قالَت: يا أُمَّه، إنِّي مَقبوضَةٌ الآنَ، وقد تَطهَّرتُ فلا يَكشِفْني أحدٌ. فقُبضَت مَكانَها» (¬١). فضَعيفٌ، ولذا لَم يَذكُرِ ابنُ شاهينَ في بابِ المُحتضَرِ مِنْ كِتابِ الجَنائزِ له غيرَ أثَرِ إِبراهيمَ النَّخَعيِّ، قالَ: «يُستَقبلُ بالميِّتِ القِبلةُ»، وعن عَطاءِ بنِ أَبي رَباحٍ نَحوُه بزِيادةٍ: «على شِقِّه الأيمَنِ، ما عَلِمتُ أَحدًا ترَكَه مِنْ مَيِّتٍ» ولأنَّه قَريبٌ مِنْ الوَضعِ في القبْرِ ومِنَ اضطِجاعِه في مرَضِه، والسُّنةُ فيهما ذلك، فكذا فيما قَرُبَ منهما (¬٢)، وعلى هذا الأئِمَّةُ الأربَعةُ (¬٣).
ثالثًا: ذِكرُ اللهِ ﷾-:
يُستحَبُّ للصالِحينَ ممَّن يَحضرونَ عندَ المُحتضَرِ أنْ يَذكُروا اللهَ تَعالى وأنْ يُكثِروا مِنْ الدُّعاءِ له بتَسهيلِ الأمرِ الذي هو فيه، وألَّا يَقولوا إلا خَيرًا؛