فصل في صَلاةُ الجنازةِ
حُكمُ صَلاةِ الجنازةِ:
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: الصَّلاةُ على المَيِّتِ فَرضُ كِفايةٍ بلا خِلافٍ عندَنا، وهو إِجماعٌ، والمَرويُّ عن بعضِ المالِكيةِ -وهو أصبَغُ- أنَّه جعَلَها سُنةً، مَتروكٌ مَردودٌ عليه لا يُلتفَتُ إليه (¬١).
ودَليلُ الإِجماعِ هذا ما رَواه زَيدُ بنُ خَالِدٍ الجُهَنيُّ: أنَّ رَجلًا مِنْ أَصحابِ النَّبيِّ ﷺ تُوفِّيَ يَومَ خَيبَرَ، فذَكَروا ذلك لرَسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: «صَلُّوا على صاحِبِكم»، فتغَيَّرتْ وجُوهُ الناسِ لذَلِك، فقالَ: «إِنَّ صاحِبَكُم غلَّ في سَبيلِ اللَّهِ»، فَفتَّشْنا مَتاعَهُ فوَجَدْنا خَرزًا مِنْ خَرزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِي دِرْهمَينِ!» (¬٢).