بَعضُه حَيًّا، وتَعذَّرَ إِخراجُ بَقيَّتِه مِنْ غيرِ شَقٍّ فإنَّه يُشقُّ (¬١).
دَفنُ كافِرةٍ حامِلٍ مِنْ مُسلمٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في دَفنِ كافِرةٍ حامِلٍ مِنْ مُسلمٍ:
فذهَبَ الحَنفيةُ -وهو الأصَحُّ عندَ الشافِعيةِ والمَذهبُ لدى الحَنابِلةِ، وهو قَولٌ عندَ المالِكيةِ- إلى أنَّ الأحوَطَ دَفنُها على حِدةٍ، ويُجعَلُ ظَهرُها إلى القِبلةِ؛ وعلى جَنبِها الأيسَرِ؛ ليَكونَ وَجهُ الجَنينِ إلى القِبلةِ على جانِبِه الأيمَنِ؛ لأنَّ وَجهَ الجَنينِ إلى ظَهرِها.
وعلَّلَ ذلك الحَنابِلةُ بأنَّها كافِرةٌ لا تُدفَنُ في مَقابرِ المسلِمينَ فيَتأذَّونَ بعَذابِها، ولا في مَقبَرةِ الكُفَّارِ؛ لأنَّ ولَدَها مُسلمٌ فيَتأذَّى بعَذابِهم، وتُدفَنُ مُنفرِدةً.
وقد رُويَ هذا عن وَاثِلةَ بنِ الأسقَعِ فقالَ: «امرَأةٌ نَصرانِيةٌ في بَطنِها ولَدٌ مِنْ مُسلمٍ، قالَ: تُدفَنُ في مَقبرَةٍ بينَ مَقابرِ المسلِمينَ والنَّصارى» (¬٢).
وفي قَولٍ آخَرَ لِلشافِعيَّةِ: تُدفَنُ في مَقابِرِ المسلِمينَ، وتَكونُ لِلوَلدِ بمَنزِلة صُندوقٍ مُودَعٍ فيه، ولِما رُويَ عن عُمرَ بنِ الخَطابِ ﵁: «أنَّ امرَأةً