قال المُلَّا علِيٌّ القاري ﵀: وفيه دِلالةٌ ظاهِرةٌ بوُجوبِ زَكاةِ التِّجارةِ (¬١).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: من الحُجةِ في إِيجابِ الصَّدقةِ في عُروضِ التِّجارةِ مع ما تَقدَّمَ من عَملِ العُمرَينِ ﵄ حَديثُ سمُرةَ بنِ جُندُبٍ عن النَّبيِّ ﷺ ذكَرَه أبو داودَ وغَيرُه بالإِسنادِ الحَسنِ عن سمُرةَ (¬٢).
٢ - عن أَبي ذَرٍّ ﵁ قالَ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «في الإبلِ صَدقتُها وفي البَقرِ صَدقتُها وفي الغَنمِ صَدقتُها وفي البَزِّ صَدقتُه» (¬٣).
ووَجهُ الدِّلالةِ منه: أنَّ البَزَّ هي الثِّيابُ أو مَتاعُ البَيتِ من الثِّيابِ ونَحوِها، كما في القاموسِ، فهو يَشمَلُ الأقمِشةَ.
قال الماوَرديُّ ﵀: ومَعلومٌ أنَّ البَزَّ لا تَجبُ فيه زَكاةُ العَينِ فثبَتَ أنَّ الواجِبَ فيه زَكاةُ التِّجارةِ (¬٤).
٣ - عن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: أمَرَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بالصَّدقةِ فقِيلَ: منَعَ ابنُ جَميلٍ وخَالدُ بنُ الوَليدِ وعَباسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ، فقالَ النَّبيُّ