واحتَجُّوا أيضًا بما رَواه ابنُ أَبي شَيبةَ عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبِيه عن جَدِّهِ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «العُشرُ في التَّمرِ والزَّبيبِ والحِنطَةِ والشَّعيرِ» (¬١).
وقالَ: حدَّثَنا وَكيعٌ عن عَمْرِو بنِ عُثمانَ عن موسى بنِ طَلحةَ «أنَّ مُعاذًا لمَّا قدِمَ اليَمنَ لم يَأخذِ الزَّكاةَ إلَّا من الحِنطةِ والشَّعيرِ والتَّمرِ والزَّبيبِ» (¬٢).
حدَّثَنا وَكيعٌ عن طَلحةَ بنِ يَحيَى عن أَبي بُردةَ عن أَبي موسى الأشعَريِّ «أنَّهُ لم يَأخذْها إلاَّ من الحِنطَةِ والشَّعيرِ والتَّمرِ والزَّبيبِ» (¬٣).
ومِثلُ هذا يَبعُدُ أنْ يَكونَ رَأيًا منه، وقد رُويَ ذلك عن أَبي موسى عن النَّبيِّ ﷺ مَرفوعًا (¬٤).
واحتجُّوا -ما عدا أبا حَنيفةَ- على انتِفاءِ الزَّكاةِ في الخُضرِ والفَواكهِ بقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «ليسَ في الخَضرَواتِ صَدقةٌ» (¬٥).
وعلى انتِفائِها في نَحوِ الرُّمانِ والتُّفاحِ من الثِّمارِ بما ورَدَ أنَّ سُفيانَ بنَ عبدِ اللهِ الثَّقفيَّ -وكان عامِلًا لِعمرَ على الطائِفِ- كانَ قِبَلَه حِيطانٌ فيها من الفِرسِكِ (الخَوخِ) والرُّمانِ ما هو أكثَرُ من غَلةِ الكُرومِ (العِنبِ) أَضعافًا،