مَواضعُ الرِّكازِ:
أولًا: في دارِ الإِسلامِ:
أ- أنْ يَجِدَه في مَواتٍ أو ما لا يُعلَمُ له مالِكٌ من مُسلمٍ أو ذي عَهدٍ مِثلَ الأرضِ التي يُوجَدُ فيها آثارُ المِلكِ كالأبنيةِ القَديمةِ والتُّلولِ وجُدرانِ الجاهِليَّةِ وقُبورِهم فهذا فيه الخُمسُ بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ.
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: ولو وجَدَه في هذه الأرضِ على وَجهِها أو في طَريقٍ غيرِ مَسلوكٍ أو قَريةٍ خَرابٍ: فهو كذلك في الحُكمِ لِما رَوى عَمرُو بنُ شُعَيبٍ عن أبِيه عن جَدِّه قالَ: سُئلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن اللُّقطَةِ؟ فقالَ: «ما كانَ في طَريقٍ مَأتِيٍّ أو في قَريَةٍ عامرَةٍ فعرِّفْها سَنةً، فإنْ جاءَ صاحِبُها وإلَّا فلَك، وما لم يَكنْ في طَريقٍ مَأْتِيٍّ ولا في قَريَةٍ عامِرَةٍ ففيه وفي الرِّكازِ الخُمسُ» (¬١) (¬٢).
ومعنى طَريقٍ مَأتِيٍّ: مَملوكةٍ قَديمةٍ سُمِّيت بذلك لِإتيانِ الناسِ إليها، ورُوي في طَريقٍ مأتِيٍّ، سُمِّيت بذلك لِإتيانِ الناسِ إليها (¬٣).
ب- أنْ يَجدَ الرِّكازَ في شارِعٍ وطَريقٍ مَسلوكٍ أو قَريةٍ عامِرةٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو وجَدَ رِكازًا في شارِعٍ أو طَريقٍ مَسلوكٍ أو قَريةٍ عامِرةٍ هل يُعتبَرُ لُقَطةً أو رِكازًا؟