في ذمَّتِه، وأَوصى بإِخراجِها فهي من الثُّلثِ، وإلا فلا تُخرَجُ أصلًا.
وأمَّا زَكاةُ عامِ مَوتِه فإنِ اعتَرفَ بحُلولِها وأَوصى بإِخراجِها أُخرِجت عن رأسِ المالِ.
وفي ذلك يَقولُ الدُّسوقيُّ في «حاشيَتِه على الشَّرحِ الكَبيرِ»: إنَّ زَكاةَ العَينِ في عامِ المَوتِ لها أَحوالٌ أربَعةٌ:
الحالةُ الأُولى: إنِ اعتَرفَ بحُلولِها وبَقائِها في ذمَّتِه، وأَوصى بإِخراجِها، فمِن رأسِ المالِ جَبرًا على الوَرثةِ.
الحالةُ الثانيةُ: إنِ اعتَرفَ بحُلولِها، ولم يَعتَرفْ ببَقائِها ولم يُوصِ بإِخراجِها لا يُجبَرونَ على إِخراجِها، لا من الثُّلثِ، ولا من رأسِ المالِ، وإنَّما يُؤمَرونَ من غيرِ جَبرٍ، إلا أنْ يَتحقَّقَ الوَرثةُ عَدمَ إِخراجِها فتُخرجُ من رأسِ المالِ جَبرًا.
الحالةُ الثالِثةُ: وإنْ لم يَعتَرفْ ببَقائِها وأَوصى بإِخراجِها، أُخرجَت من الثُّلثِ جَبرًا.
الحالةُ الرابِعةُ: وإنِ اعتَرف ببَقائِها ولم يُوصِ بإِخراجِها لم يُقضَ عليهم بإِخراجِها وإنَّما يُؤمَرونَ من غيرِ جَبرٍ لاحتِمالِ أنْ يَكونَ أَخرجَها فإنْ عَلِموا عَدمَ إِخراجِها أُجبِروا (¬١).