وعَنِ ابنِ عُمرَ ﵄ قالَ: «أمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بصَدقةِ الفِطرِ عَنْ الصَّغيرِ والكَبيرِ والحُرِّ والعبدِ ممَّن تَمُونونَ» (¬١).
وقد نقَلَ جَماعةٌ من العُلماءِ الإِجماعَ على ذلك.
قالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ صَدقةَ الفِطرِ تَجبُ على المَرءِ إذا أمكَنَه أَداؤُها عن نَفسِه وأَولادِه الأَطفالِ الذين لا أَموالَ لهم (¬٢).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: قد أجمَعوا أنَّ عليه أنْ يُؤدِّيَ عن ابنِه الصَّغيرِ إذا لزِمَته نَفقتُه (¬٣).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ من كان مُخاطَبًا بزَكاةِ الفِطرِ على اختِلافِهم في صِفَتِه تَجبُ عليه زَكاةُ الفِطرِ عن نَفسِه وعن غيرِه من أَولادِه الصِّغارِ (¬٤).
المَسألةُ الثانيةُ: زَكاةُ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لَهم مالٌ:
اختَلفَ أهلُ العِلمِ في حُكمِ وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لهم مالٌ؛ هل تَجبُ زَكاةُ الفِطرِ عنهم في مالِهم أو هم على والِدِهم؟ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: أنَّ زَكاةَ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لهم مالٌ واجِبةٌ