ثانِيهما: أنَّ المَقصودَ من إِخراجِ زَكاةِ الفِطرِ سَدُّ حاجةِ المُحتاجِ وإِغناؤُه عن السُّؤالِ كما قالَ صاحِبُ الشَّرعِ، وحُصولُ هذا بأداءِ الدَّقيقِ أظهَرُ؛ لأنَّه أعجَلُ لوُصولِ مَنفعتِه إليه (¬١).
قالَ ابنُ القَيمِ ﵀: المَقصودُ سَدُّ خَلةِ المَساكينِ يومَ العيدِ ومُواساتُهم من جِنسِ ما يَقتاتُه أهلُ بَلدِهم، وعلى هذا يُجزئُ إِخراجُ الدَّقيقِ وإنْ لم يَصحَّ فيه الحَديثُ (¬٢).
القَولُ الثاني: عَدمُ جَوازِ إِخراجِ الدَّقيقِ والسَّويقِ في زَكاةِ الفِطرِ، وهو قَولُ المالِكيةِ والشافِعيةِ (¬٣).
قالَ في «المُدوَّنة الكُبرى»: قالَ: وقيلَ لمالِكٍ: فالدَّقيقُ والسَّويقُ؟ قالَ: لا يُجزِئُه (¬٤).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: قالَ الشافِعيُّ والأَصحابُ: لا يُجزِئُ الدَّقيقُ ولا السَّويقُ، كما لا يُجزئُ إِخراجُ القيمةِ (¬٥).
واستدَلُّوا على عَدمِ جَوازِ إِخراجِ الدَّقيقِ والسَّويقِ في زَكاةِ الفِطرِ بالمَعقولِ وهو من وَجهَينِ: