قالَ الكاسانيُّ ﵀: قالَ أبو يُوسفَ ومُحمدٌ: تَدفعُ الزَّوجةُ زَكاتَها إلى زَوجِها (¬١).
وقالَ الإمامُ الطَّحاويُّ ﵀: ذهَبَ قَومٌ إلى أنَّ المرأةَ جائِزٌ لها أنْ تُعطيَ زَوجَها من زَكاةِ مالِها … وممَّن ذهَبَ الى ذلك أبو يُوسفَ ومُحمدٌ -رحمهما الله- (¬٢).
وقالَ الدَّرديرُ ﵀: وللزَّوجةِ دَفعُها لزَوجِها الفَقيرِ (¬٣).
قالَ الدُّسوقيُّ ﵀: إنَّما جزَمَ هنا بجَوازِ دَفعِها لزَوجِها الفَقيرِ دونَ زَكاةِ المالِ فإنَّ فيها قولَينِ بالمَنعِ والكَراهةِ للفَرقِ بقلَّةِ النَّفعِ بالنِّسبةِ لزَكاةِ المالِ (¬٤).
قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: وللزَّوجةِ إِعطاءُ زَوجِها الحُرِّ من سَهمِ الفُقراءِ والمَساكينِ إذا كانَ كذلك، بل يُسَنُّ كما قالَه الماوَرديُّ (¬٥).
واستدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ لمَذهبِهم -وهو جَوازُ دَفعِ الزَّوجةِ زَكاةَ فِطرِها لزَوجِها الفَقيرِ- بالسُّنةِ والمَعقولِ:
أولًا: السُّنةُ:
عن زَينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ قالَت: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَصدَّقنَ، يا مَعشَرَ النِّساءِ، ولَو مِنْ حُليِّكنَّ» قالَت: فرجَعْتُ إلى عبدِ اللهِ فقُلتُ: إنَّك