إِعطاءُ زَكاةِ الفِطرِ إلى الأَغنياءِ:
اتَّفقَ العُلماءُ على أنَّ الزَّكاةَ لا تَجوزُ لغَنيِّ؛ لأنَّ اللهَ ﷾ جعَلَها للفُقراءِ والمَساكينِ، والغَنيُّ غيرُ داخِلٍ فيهم (¬١) واستدَلُّوا على ذلك بالكِتابِ والسُّنةِ والمَعقولِ:
أولًا: الكِتابُ:
قالَ اللهُ تَعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠].
وَجهُ الاستِدلالِ من هذه الآيةِ هو أنَّ اللهَ ﷾ أخبَر فيها بأنَّ الصَّدقاتِ للفُقراءِ والمَساكينِ، وأنَّ الغَنيَّ غيرُ داخِلٍ فيهم، فلا يَجوزُ صَرفُ الزَّكاةِ إليه.
ثانيًا: السُّنةُ:
١ - عَنْ ابنِ عَباسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعَثَ مُعاذًا ﵁ إلى اليَمنِ، فقالَ: «ادعُهم إلى شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رَسولُ اللهِ، فإنْ هم أَطاعُوا لذلك، فأَعلِمْهم أنَّ اللهَ قد افتَرضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ فِي كلِّ