يَومٍ ولَيلةٍ، فإنْ هم أَطاعُوا لذلك، فأَعلِمهم أنَّ اللهَ افتَرضَ عليهم صَدقةً فِي أَموالِهم تُؤخذُ مِنْ أَغنِيائِهم وتُردُّ على فُقرائِهم» (¬١).
٢ - عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَديِّ بنِ الخِيارِ، قالَ: أَخبَرنِي رَجُلانِ أنَّهما أتَيا النَّبيَّ ﷺ فِي حَجةِ الوَداعِ، وهو يُقسِّمُ الصَّدقةَ، فسأَلَاه منها، فرفَعَ فينا البصَرَ وخفَضَه، فرَآنا جَلدَينِ، فقالَ: «إنْ شِئتُما أَعطَيتُكما، ولا حَظَّ فيها لغَنيٍّ، ولا لقَويٍّ مُكتسِبٍ» (¬٢).
٣ - عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَا تَحلُّ الصَّدقةُ لغَنيٍّ، ولا لذِي مِرةٍ سَويٍّ» (¬٣).
فهذه الأَحاديثُ صَريحةٌ في أنَّ الصَّدقةَ لا تَجوزُ للأَغنياءِ وأنَّها حَقٌّ للفُقراءِ.
ثالِثًا: المَعقولُ:
وهو: أنَّ أخْذَ الغَنيِّ منها يَمنَعُ وُصولَها إلى أهلِها ويُخِلُّ بحِكمةِ وُجوبِها، وهي إِغناءُ الفُقراءِ بها (¬٤).