فصل في ما لا يُكرهُ في الصَّوم
ما لا يُكرَهُ في الصَّومِ:
أ- السِّواكُ لِلصائِمِ:
لا خِلافَ بينَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ في جَوازِ السِّواكِ لِلصائِمِ قبلَ الزَّوالِ، وإنَّما اختَلفُوا في حُكمِه بعدَ الزَّوالِ على قولَيْن:
القَولُ الأولُ: أنَّ السِّواكَ جائِزٌ مُطلَقًا في أولِ النَّهارِ وفي آخِرِه، وهو قَولُ أبي حَنيفةَ ومالِكٍ وأحمدَ في رِوايةٍ اختارَها شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ وابنُ القَيِّمِ وهو قَولُ النَّوَويِّ من الشافِعيَّةِ (¬١).
واستدَلَّ على ذلك بما يَلي:
١ - بحَديثِ أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي أو على الناسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مع كلِّ صَلَاةٍ» (¬٢).