شِئتَ إنْ شِئْتَ غُدْوَةً وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً، قُلتُ: فإنَّ الناسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً، قال: وَلِمَ؟ قُلتُ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ من رِيحِ الْمِسْكِ» فقال: سُبْحَانَ اللَّهِ، لقد أَمَرَهُمْ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّوَاكِ حين أَمَرَهُمْ وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ، وَإِنِ اسْتَاكَ، وما كان بِالَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا ما في ذلك مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ فيه شَرٌّ إِلا مَنِ ابتُلي بِبَلاءٍ لا يَجِدُ مَنهُ بُدًّا» (¬١).
القَولُ الثاني: أنَّ السِّواكَ يُكرَهُ لِلصائِمِ بعدَ الزَّوالِ، وهو قَولُ الشافِعيِّ وأحمدَ في المَشهورِ عنه (¬٢).
واستدَلُّوا على ذلك بما يَلي:
١ - بحَديثِ أبي هُرَيرةَ ﵁ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِه لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى من رِيحِ الْمِسْكِ» (¬٣).