وهو قولُ الحَسنِ (¬١) والشافِعيةِ في الأصحِّ (¬٢) والحَنابلةِ في المَذهبِ (¬٣)، وهو قولُ إسحاقَ وأبي ثَورٍ وداودَ وابنِ المُنذرِ (¬٤).
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: الأصحُّ عندَنا أنَّه لا يَصحُّ وُقوفُ المُغمى عليه، وحَكاه ابنُ المُنذرِ عن الشافِعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ وأبي ثَورٍ قال: وبه أقولُ، وقال مالكٌ وأبو حَنيفةَ: يَصحُّ (¬٥).
واستدَلُّوا على ذلك بما يلي:
١ - بقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، وقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنَّما لكلِّ امرِئٍ ما نَوى» (¬٦).
وَجهُ الاستِدلالِ: أنَّه لا يَصحُّ عَملُ مَأمورٍ به إلا بنيَّةِ القَصدِ إليه خالِصًا لوَجهِ اللهِ ﷾، والمُغمى عليه لم يَأتِ بالعَملِ كذلك (¬٧).