وقال الهَيتميُّ ﵀: ويُسنُّ الإكثارُ من العُمرةِ، ولو في اليومِ الواحِدِ، إذْ هي أفضلُ من الطَّوافِ على المُعتمدِ (¬١).
وقال الإمامُ الغَزاليُّ ﵀: والمُقيمُ بمكةَ يَنبَغي أنْ يُكثِرَ الاعتمارَ والطَّوافَ (¬٢).
وقال الإماُم الشافِعيُّ ﵀ في «الإملاءِ»: واستُحبَّ للرَّجلِ ألَّا يأتيَ عليه شَهرٌ إلا اعتمَر فيه، وإنْ قدِر أنْ يَعتمرَ في الشَّهرِ مرَّتيْن أو ثَلاثًا أحبَبتُ له ذلك (¬٣).
أمَّا الحَنابلةُ:
فقال البُهوتيُّ ﵀: (وأفضلُها في رَمضانَ ويُستحبُّ تَكرارُها فيه) أي: في رَمضانَ (لأنَّها تَعدلُ حَجةً)، لحَديثِ ابنِ عباسٍ مَرفوعًا: (تَعدلُ حَجةً) متَّفقٌ عليه.
قال أحمدُ: مَنْ أدرَك يَومًا من رَمضانَ فقد أدرَك عُمرةَ رَمضانَ (¬٤).
إلا أنَّ ابنَ قُدامةَ نقَل عن الإمامِ أحمدَ أنَّه إذا اعتمَر فلا بدَّ من أنْ يَحلقَ أو يُقصِّرَ، وفي عَشرةِ أيامٍ يُمكِنُ حَلقُ الرأسِ.